السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
256
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
من قبيل التداخل في المسبّبات ، لأنّه كما يحتمل كونه من قبيل التداخل في المسبّبات يحتمل كونه من جهة أنّ غسل الجنابة يكون رافعا لموضوع الباقي ، أو من جهة أنّ الشارع اكتفى بغسل الجنابة وأسقط عن المكلّف الباقي . ثمّ إنّه بناء على تداخل المسبّبات لا بدّ من اعتبار القصد فيما يكون امتثالا للجميع . قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى أنّه لا وجه لأن يصار إلى واحد منها فإنّه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه . . . الخ ) « 1 » قلت : أمّا الأوّل : فلأنّ الظاهر من الجملة الشرطيّة هو حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، فدعوى دلالتها على مجرّد الثبوت عند الثبوت خلاف الظاهر . وأمّا الثاني فلأنّ الظاهر من متعلّق الجزاء أنّه شيء واحد صورة وحقيقة ، فدعوى أنّه متعدّد حسب تعدّد الشرط خلاف لظاهر الدليل ، ودعوى بلا دليل . وكذا الوجه الثالث فإنّ الظاهر أنّ الحادث بحدوث الشرط الثاني هو نفس ما حدث بالشرط الأوّل ، فدعوى تأكّد ما حدث سابقا خلاف الظاهر ، ودعوى بلا دليل . فظهر أنّ قوله : « مع ما في الأخيرين من الاحتياج إلى إثبات . . . الخ » هو عين قوله : ( فإنّه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه ) . قوله قدّس سرّه : ( ولا ضير في كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا . . الخ ) لا يخفى أنّ أحد الفردين لا يكون محكوما بنفس حكم الفرد الآخر ، فإنّ ذلك محال ، بل يكون محكوما بمثل حكم الآخر ، فكان عليه أن يقول بمثل حكم فرد آخر . قوله قدّس سرّه : ( قلت : نعم لو لم يكن ظهور الجملة الشرطيّة في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب مقتضيا لذلك إلى قوله : فلا ظهور له مع ظهورها ) « 2 »
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 241 . ( 2 ) كفاية الأصول : 242 .